السيد محمد باقر الصدر

157

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

عنه خاصّةً « 1 » وإن أمكنه الوضوء به ، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمّم بدلًا عن الغسل . مسألة ( 45 ) : إذا وجد جماعة متيمّمون ماءً مباحاً لا يكفي إلّالأحدهم فإن تسابقوا إليه وسبقوا كلّهم لم يبطل تيمّمهم ، وإن سبق واحد بطل تيمّم السابق ، وإن لم يتسابقوا إليه بطل تيمّم الجميع « 2 » ، وكذا إذا كان الماء مملوكاً وأباحه المالك للجميع ، وإن أباحه لبعضهم بطل تيمّم البعض لا غير . مسألة ( 46 ) : حكم التداخل الذي مرّ سابقاً في الأغسال يجري في التيمّم أيضاً ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع ، وحينئذٍ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمّم بدلًا عنه ، وإلّا وجب الوضوء « 3 » ، أو تيمّم آخر بدلًا عنه على الأحوط وجوباً . مسألة ( 47 ) : إذا اجتمع جنب ومحدِث بالأصغر وميّت وكان هناك ماء لا يكفي إلّالأحدهم فإن كان مملوكاً لأحدهم تعيّن صرفه لنفسه ، وإلّا ففيه التفصيل السابق « 4 » .

--> ( 1 ) بل انتقض كلاهما في الموارد التي يحكم فيها بإجزاء الغسل عن الوضوء لكونه قادراً بذلك على الطهارة المائية من كلا الحدثين بالغسل ، وأمّا في مورد المستحاضة المتوسطة التي لا نبني فيها على إجزاء غسلها عن الوضوء فالأمر فيها كما ذكر ( 2 ) إذا كان كلّ واحد منهم يعلم بأ نّه لو حاول السبق إلى الماء لسبّبت محاولته إغراء الآخرين بالمسابقة المانعة له عن حيازته فلا يبطل تيمّم أيّ واحدٍ منهم ( 3 ) إذا كان المكلف محدثاً بالأصغر ، أو كان أحد الأحداث الكبيرة استحاضة متوسّطة ، على ما مرّ من الاحتياط بشأنها ( 4 ) بل يتعيّن للجنب ، فيغتسل ويُيَمَّم الميّت ، ويتيمّم للحدث الأصغر أيضاً